فعل الحرام لا يقابل بمثله

السؤال: الآية الكريمة تقول: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}، هل يعني هذا أنه إذا زنا رجل بأختي أن أزني بأخته؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالزنا من كبائر الذنوب، وقد قرنه الله عز وجل بالشرك وقتل النفس، فقال سبحانه في وصف عباده الصالحين: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون}، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن أعظم الذنوب؟ فقال: "أن تجعل لله نداً وهو خلقك"، قيل: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك" قيل: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك".

وفعل الحرام لا يقابل بمثله، فلو أن امرأ زنى بامرأة رجل أو أخته فلا يحل له أن يقابل ذلك بأن يزني بامرأته أو أخته، أما قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به}، فالمقصود به -كما يتضح من سبب النزول- التماثل في القصاص، فمن قتل بحديدة قتل بها، ومن قتل بحجر قتل به ولا يتعدى قدر الواجب، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : تفسير القرآن