التعامل مع الأموال التي ليست من أصل حلال

السؤال: امرأة مالها أصله غير حلال -أي سُحت- هل يجوز لأخواتها الانتفاع منه أم لا؟ وهل تجوز الصلاة في ثيابها؟
الإجابة: إن الله سبحانه وتعالى حرم السُحت، وبين أن اليهود عليهم لعائن الله هم الذين يأكلون السحت، {أكالون للسحت}، فإذا كان ذلك المال من مهر البغي أو نحو ذلك فإنها إن تابت وجب عليها أن تتصدق به أي أن تخرج منه، ولا يكتب لها أجر الصدقة لأن الله لا يتقبل إلا طيباً، لكن يكتب لها أجر التوبة بخروجها منه، وهكذا كل مال أصله من حرام فإن إنفاقه توبة منه، إن إنفاقه في سبيل الله توبة منه وليس صدقة بذلك المال، لأنه غير مملوك لصاحبه، ولذلك فإن كان أخواتها من الفقراء فلهن حق في ذلك المال لأنه ليس ملكاً لتلك المرأة ويجوز لهن الصلاة في ثيابها وفي بيتها.

لكن يجب عليهن نصحها وإرشادها، فالنصيحة حق لازم لابد منه كما في حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة"، قلنا: "لمن"، قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.