التكاليف الشرعية تثبت على المكلف بعد بلوغه

إذا وجد شيء من الأشياء التي تثبت البلوغ هل تجري أحكام التكاليف والعقوبة على صاحبه إذا ترك فرضاً ولو لم يبلغ خمسة عشر سنة؟[1]
إذا ثبت بلوغ الغلام أو الجارية بإحدى الأمارات المثبتة لذلك تعلقت بهما أحكام التكليف من وجوب الصلاة والصيام ونحوهما وإقامة الحدود ونحو ذلك كسائر المكلفين. قال ابن المنذر رحمه الله: أجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل والمرأة بظهور الحيض منها. انتهى. وأما التعزير فلا يشترط فيه تكليف المعزر، كتأديب الصبي إذا بلغ عشراً على ترك الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((واضربوهم عليها لعشر))[2] وكما يؤدب على فعل الفواحش ليرتدع عنها، وكما يؤدب المجانين عن التعدي على الناس والأذية لهم؛ ليرتدعوا عن ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: لا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيراً بليغاً، وكذلك المجنون يضرب على ما فعل لينزجر. والله ولي التوفيق. [1] سؤال شخصي أجاب عنه سماحته في أحد دروسه. [2] أخرجه أحمد في مسند المكثرين، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه برقم 6717.