ما صفة المسح على الخفين؟

السؤال: ما صفة المسح على الخفين؟
الإجابة: المسح في الأصل هو إمرار اليد على الممسوح، وقد أطلق مسح الخفين في أغلب الأحاديث، فذهب بعض العلماء أو أكثرهم إلى جواز المسح على أي صفة، سواء عمم الخف فمسح أعلاه وأسفله، أو اقتصر على أعلاه، لكن الجمهور على أن المشروع مسح أعلاه من رؤوس الأصابع إلى الساق دون أسفله وعقبه، وذلك لحديث علي رضي الله عنه، قال: لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه؛ لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه. رواه أبو داود والدارقطني. قال الحافظ في "التلخيص": إسناده صحيح.
وروى أحمد وغيره عن المغيرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ""يمسح على الخفين على ظاهرهما"، وحسنه الترمذي.
وذكر الموفق في "المغني" أن الخلال روى بإسناده عن المغيرة، أن النبي صلى الله عليه و سلم ""توضأ ومسح على الخفين، فوضع بيده اليمنى على خفه الأيمن ووضع يده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، حتى كأني أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين".
وروى ابن ماجة برقم (551) عن جابر، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يغسل خفيه، فقال""إنما أمرت بالمسح".. وقال بيده هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق وخطط بالأصابع"، وفي سنده بقية وهو متكلم فيه. وفي "الشرح الكبير" عن ابن عقيل، قال: سنة المسح هكذا، أن يمسح خفيه بيديه: باليمنى اليمنى، وباليسرى اليسرى.
وقال أحمد: كيفما فعلت، فهو جائز باليد الواحدة أو باليدين، وإن مسح بأصبع أو بأصبعين أجزأه إذا كرر المسح بها حتى يصير مثل المسح بأصابعه، ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه. ثم ذكر أن بعض الصحابة والأئمة كمالك والشافعي، قالوا: يمسح ظاهر الخفين وباطنهما، واستدلوا برواية عن المغيرة، قال: وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح أعلى الخف وأسفله. رواه أهل السنن لكنه معلول، ضعفه أحمد والبخاري. وعلى هذا لا بد أن يمسح أكثر مقدم الخف الظاهر باليدين، ولا يجزئ القليل منه، ولا يحتاج إلى تكرار المسح كالرأس، ويجوز مسح كل خف بيديه جميعاً، كأن يبل يديه، فيمسح اليمنى، ثم يبلهما مرة ثانية فيمسح اليسرى، ليكون أبلغ في مسح ظاهر الخف وجانبيه.