شرح حديث: "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة..."

السؤال: أطلب شرح الحديث التالي مفصلاً: "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار". نرجو شرحاً مفهوم هذه العبارة وما يتعلق بها من محدثات اليوم مثل: الطائرات، ومكبرات الصوت، وجميع المحدثات التي هي محدثة وبدعة ولكننا نستعملها، وهل القرآن الشريف طبعه وكتابته يمكن أن تكون بدعة محدثة؟
الإجابة: أولاً: قسَّم العلماء البدعة إلى بدعة دينية وبدعة دنيوية.

فالبدعة في الدين هي: إحداث عبادة لم يشرعها الله سبحانه وتعالى، وهي التي تراد في الحديث الذي ذكر وما في معناه من الأحاديث.

وأما الدنيوية: فما غلب فيها جانب المصلحة على جانب المفسدة فهي جائزة وإلا فهي ممنوعة، ومن أمثلة ذلك: ما أحدث من أنواع السلاح والمراكب ونحو ذلك.

ثانياً: الطائرات ومكبرات الصوت ونحو ذلك من الأمور العادية الدنيوية المبتدعة، وليس فيها محذور شرعي، فاستعمالها لا محذور فيه إذا لم يكن في ذلك ظلم لأحد ولا نصر لبدعة أو منكر، وليست داخلة في الأحاديث المحذرة من البدع.

ثالثاً: طبع القرآن وكتابته من وسائل حفظه وتعلمه وتعليمه، والوسائل لها حكم الغايات فيكون ذلك مشروعاً وليس من البدع المنهي عنها؛ لأن الله سبحانه ضمن حفظ القرآن الكريم وهذا من وسائل حفظه.

رابعاً: ننصحك بالرجوع إلى كتاب [تنبيه الغافلين] للنحاس و[الاعتصام] للشاطبي و[السنن والمبتدعات] و[الإبداع في مضار الابتداع].

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الرابع والعشرون (العقيدة).