حكم من تبين له بعد أن انتهى من الصلاة أنه صلى لغير القبلة

أناس مسافرون وجاء الليل وهم في أرض صحراء، وجاء وقت الصلاة ........ عن القبلة وصلوا عكسها ولم يعلموا بالقبلة الأصلية، وبعد الانتهاء من الصلاة تبينت لهم جهة القبلة الأصلية، هل يعيدون الصلاة في مثل هذه الحالة؟ وجهونا في هذا السؤال،
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالواجب على المسلم عند حضور الصلاة وهو في السفر أن يتحرى القبلة ويجتهد في معرفة علاماتها، وأماراتها، فإذا اجتهد وصلى ثم بان له أنه أخطأ القبلة بعد الصلاة فلا إعادة عليه؛ لأن الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (16) سورة التغابن، لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا (286) سورة البقرة، ويقول سبحانه: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا (286) سورة البقرة، أما في البلد فالواجب عليه أن يسأل العارفين بالقبلة ولا يجتهد ما دام في البلد، أما في السفر فإنه لو تحرى وصلى ثم بان له بعد الصلاة أنه أخطأ القبلة فإن صلاته صحيحة، فإن بان له الأمر في أثناء الصلاة استدار إلى القبلة حسب ما ظهر له بعد ذلك، ولا يعيدها من أولها، والله ولي التوفيق.