حكم النذر للمخلوق

السؤال: هل يجوز النذر للمخلوق؟ وهل من نذر لله أن يتصدق على عبد من عباده المحتاجين كان ناذراً للمخلوق أم لا؟
الإجابة: إن النذر للمخلوق شرك، لأن النذر عبادة، والعبادة لا تكون إلا لله وحده هو المستحق للعبادة، أما النذر لله أن يهب الإنسان لمخلوق أو أن يتصدق عليه فهذا من النذر لله، فإن كان ذلك غير معلق بشيء بل أراد الإنسان أن يتصدق بصدقة فأراد أن يوجبها على نفسه لئلا يتردد فيها، فقال: نذرت لله أن أتصدق بكذا وكذا، دون أن يعلق ذلك ودون أن يجعله مكرراً فهذا من فضائل الأعمال، وهو المذكور في قول الله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيراً}، وفي قوله تعالى: {وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق}.

أما إن كان معلقاً كمن قال: "إن رزقني الله ولدا أو إن شفى مريضي فلله علي أن أتصدق بكذا وكذا"، أو "أن أصوم كذا وكذا" فهذا النوع يكره، وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما ينتزع الله به من يد البخيل ولا يرد من قدر الله شيئاً".

وكذلك النذر المكرر وهو أن ينذر الإنسان صدقة كل يوم، أو أن ينذر مثلاً صيام الإثنين والخميس دائماً فهذا يكره لأنه يشق على الإنسان الوفاء به، ومن نذره فإن تحلله منه أن يؤدي كفارة يمين لأن النذر يمين، فتلزمه كفارة يمين بالله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف على شيء فرأى غيره خيراً منه، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.