ما حكم ما يسمى (بالفسخة) وهل لها أصل في الشرع؟

السؤال: ما حكم ما يسمى (بالفسخة) وهل لها أصل في الشرع؟
الإجابة: قد سبق بيان أن ذلك لا أصل له في الشرع، وأن الله تعالى لم يُكلِّف النساء ولا أولياءهن مالاً فيما يتعلق بالزواج، وإنما جعل المال في الزواج على الأزواج فقط، فقال تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة}.

فالمال إنما يجب على الزوج في النكاح صداقاً ونفقة وسكناً، وأما المرأة وأهلها فلا يجب عليهم شيء من التكاليف في الزواج، وتشريع شيء من ذلك هو من تشريع ما لم يأذن به الله وهو حرام، بل إن الإنسان إذا نوى به التشريع يدخل في حيز الشرك نسأل الله السلامة والعافية فإن من الشرك الأكبر تشريع ما لم يأذن به الله.

وقد قال الله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}، وقال تعالى: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} فلا يحل للإنسان أن يحل ما لم يحله الله ولا أن يحرم ما لم يحرمه الله عز وجل حتى لو كان ذلك صُلحاً متفقاً عليه، فإنه لا يمضي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً"، وكذلك في كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: "والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً".

فعلى هذا لا يحل للإنسان أن يلتزم شيئاً من ذلك وأن يجعله تشريعاً وأن يجعل خلافه منكراً أو أمراً غير مقبول، فإنما يلتزم الإنسان ما أمره الشارع به فقط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.