حكم الصلاة في المكان الذي فيه صور

السؤال: ما حكم الصلاة بغرفة الإدارة المدرسية وفيها صورة؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فتصح الصلاة بغرفة الإدارة المدرسية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "جُعِلت لِي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا" (أخرجه البخاري).

لكن تُكره الصلاة إذا كان المكان يُعلق فيه تصاوير -إلا إذا دعت إليه الضرورة- لأن الملائكة لا تدخل المكان الذي فيه صورة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الكعبة حتى مُحي ما فيها من الصور، وكذلك قال عمر : "إنَّا كنا لا ندخل كنائسهم والصور فيها".

وقد سئلت اللجنة الدائمة عن حكم الصلاة في مكان به صور فقالت: "الصلاة صحيحة، ولا حرج عليهم -إن شاء الله- في ذلك إذا كانوا مضطرين للصلاة في المكان المذكور لعدم وجود مسجد قريب منهم، ولكن يجب عليهم أن يبذلوا وُسعهم مع المسؤولين لإزالة الصور من هذا المكان، أو إعطائهم مكانًا آخر ليس فيه صور؛ لأن الصلاة في المكان الذي فيه الصورة أمام المصلين فيه تشبه بعباد الأصنام، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة دالة على النهي عن التشبه بأعداء الله، والأمر بمخالفتهم، مع العلم بأن تعليق الصور ذوات الأرواح في الجدران أمر لا يجوز، بل هو من أسباب الغُلو والشرك، ولا سيما إذا كانت من صور المعظمين. ونسأل الله للجميع التوفيق والهداية وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم".

وعليه؛ فينبغي إخراج الصور من المكان المخصص للصلاة، فإن تعذر الأمر فلتكن الصلاة في مكان آخر، فإن لم يوجد إلا هذا المكان، فليوضع ساتر على الصور إن تيسر ذلك، فإن عُدم فعليك أن تجتنب استقبالَها، وعلى كل الأحوال فالصلاة -إن شاء الله- صحيحة،، والله أعلم.