حكم من طلق فيما بينه وبين نفسه

حصل أن قلت بيني وبين نفسي بأن زوجتي طالق، ولكن لم أكن متأكداً هل هي على طهر أو حائض ولم أشهد على طلاقها، وهي تعد بالنسبة لها الثالثة، يعني الطلقة الثالثة إذا تمت هذه، وأيضاً لم أخبرها في وقت الطلاق بأنها طالق، بل كان بيني وبين نفسي، أفتونا مأجورين
إن كنت تكلمت بهذا وقعت الطلقة وصارت هي الثالثة، والإشهاد ليس بشرط لوقع الطلاق وإنما هو شرط في فعل السنة والأخذ بالسنة، فإذا كنت تكلمت بهذا بينك وبين نفسك فإنها تقع الطلقة الثالثة وتحرم عليك حتى تنكح زوجا غيرك؛ لأنك قد طلقتها طلقتين سابقتين حسبما ذكرت في سؤالك، أما إن كان هذا وقع في نفسك من باب الخواطر ومن باب العزم والنية وليس لفظاً فهذا لا يقع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: ( إن الله تجاز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم) فإن كنت ما تكلمت ولكن نويت أن تطلق وعزمت أن تطلق، حدثت نفسك من دون كلام بلسانك فإنه لا يقع، أما إذا كنت تكلمت باللسان قلت: أنت طالق أو زوجتي طالق، فإنها تقع الطلقة وتحتسب عليك ثالثة.