يقيم بدار الكفر ويوصل أشخاصاً لبؤر الفساد

السؤال: أحد الإخوة في استراليا يعمل سائقاً لسيارة أجرة، وأحياناً يوصل أشخاصاً إلى بارات أو نوادي أو حانات، وأحياناً إلي بيوت دعارة! وأحياناً يأخذهم من أمام هذه الأماكن! في كثير من الأحيان وبعد أن يركب الراكب السيارة ويقطع به جزءاً من الرحلة، يطلب الراكب منه الوقوف قرب حانة بيع خمور ليشتري منها الخمور ويحملها معه في التاكسي، كما أن بعض الركاب يطلبون منه إيصالهم إلى الملاهي الليلية وما شابهها, وأحياناً يخلو بالأجنبية في التاكسي, وهو لا يستطيع أن لا يأخذهم طبقاً لقانون التاكسي في استراليا، فهل يجوز هذا العمل إذا لم يكن هناك بديل؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: لا يجوز لمسلم أن يقيم بدار الكفر -استراليا أو غيرها- اختياراً؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين"، بل الواجب عليه أن ينحاز إلى بلاد المسلمين، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

ثانياً: توصيل السكارى وأهل الفساد إلى الملاهي الليلية وغيرها من الأماكن التي يمارس فيها المنكر هو من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله عز وجل: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، فلا يجوز لك توصيلهم ولا الرجوع بهم، وأما توصيل من اشترى خموراً فإنه يدخل هذا السائق تحت لعنة الله عز وجل حيث لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة ومن بينهم: حاملها. نعوذ بالله من ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.