حكم الجلوس على موائد الخمر

أدرس في إحدى جامعات اليابان، وتعقد في هذه الجامعة عدة اجتماعات وندوات وحفلات يكون الخمر موجوداً بها، فهل علي إثم لوجودي في مكان به خمرة، مع العلم أنني أحرص على عدم الجلوس بجانبها، ولا أشربها بحمد الله؟
لا يجوز الجلوس مع قوم يشربون الخمر إلا أن تنكر عليهم، فإن قبلوا وإلا فارقتهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر))[1] خرجه الإمام أحمد والترمذي بإسناد حسن. ولأن الجلوس معهم وسيلة إلى مشاركتهم في عملهم السيئ، أو الرضا به، وقد قال الله عز وجل في سورة الأنعام: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[2]، وقوله عز وجل: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ[3]. والله ولي التوفيق. [1] أخرجه الترمذي برقم: 2725 (كتاب الأدب)، باب (ما جاء في دخول الحمام)، وأحمد برقم: 120 (مسند العشرة المبشرين بالجنة). [2] سورة الأنعام، الآية 68. [3] سورة النساء، الآية 140.