نصيحة للشباب

السؤال: هذا يقول أريد أن تنصح الشباب خاصة النساء في أمر الدنيا والآخرة والدعاء لي بالنجاح؟
الإجابة: بالنسبة للنصيحة المطلوبة أساسها أن يدرك الإنسان أنه لم يخلق سدى، وأنه تحت الرقابة في هذه الدار، وأنه قد بدئ الامتحان الآن، كما يحرص الإنسان على النجاح في الامتحانات، ينبغي أن يحرص على النجاح في الامتحان في هذه الحياة، فأنت أتيت إلى دار مليئة بالمخاطر والسباع المفترسة والمشكلات التي لا حصر لها، فينبغي أن تكون على وجل وخوف تريد أن تقطع المسافة بسرعة، تشتاق إلى لقاء الله، تحرص على أن تؤدي الواجبات قبل أن ينتهي السفر، فإذا كان الإنسان كذلك فهو مراقب لله سبحانه وتعالى وهو ناجح في الامتحان.

أما إذا ركن إلى الحياة الدنيا ومد إليها عينيه فإن ذلك سيكون فتنة عليه، كما قال الله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى * وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزق والعاقبة للتقوى}.

ولابد أن يدرك الإنسان أنه في هذه الدار محتاج إلى الرفقة الصالحة، فيعتبرها سفراً شاقاً في بلاد مخوفة، ليس له فيها دليل، فيحرص على ملازمة أهل التقوى، وزيارتهم ورؤيتهم، ورؤية ما هم فيه، كل ما تيسر له ذلك، فالله تعالى يقول: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.