حكم التمذهب

السؤال: هل يجوز للمالكيين مذهباً أن يعملوا بالسنة خارج المذهب أو التقييد بالمذهب فقط؟
الإجابة: إن الرسول المرسل إلى هذه الأمة واحد هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله هو بيان القرآن وهو الوحي المعصوم المنزل الذي لا يحق لأحد أن يخالفه، ومن خالفه قصم الله ظهره، ومالك بن أنس رحمه الله تعالى وغيره من أئمة الدين ومن العلماء المتمسكين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالوحي المنزل إليه هم من المجتهدين الذين يجتهدون في الأمور التي لا نص فيها، لم يرد فيها نص صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يلحقونها بما ورد فيه النص الصريح، وقد اختارهم الله لذلك وقواهم عليه.

أما ما ورد فيه النص الصريح فلا كلام لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لم يرد فيه نص فليس كل أحد صالحاً للاجتهاد، وإذا أخذت باجتهاد مالك أو باجتهاد الشافعي أو باجتهاد أحمد أو باجتهاد أبي حنيفة أو باجتهاد الثوري فأنت ناجٍ لأن أولئك أجمعت الأمة على أنهم من أهل العلم والصلاح والورع، وأنهم لم يقصدوا مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهم اجتهدوا فيما لم يبلغهم فيه النص من الشرع وحملوه على أحسن ما استطاعوا، وهذا قصارى جهدهم ومبلغ غايتهم، فهم مثابون على كل حال، كل ما اجتهدوا فيه وكلما صدر من عقولهم فهم مثابون عليه، ما كان منه صواباً لهم فيه أجران، وما كان منه خطأ لهم فيه أجر، وهم جميعاً قد نصحوا باتباعهم في الصواب وعدم اتباعهم في الخطأ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.