السفر من أجل الصلاة خلف إمام حسن الصوت

السؤال: ما حكم السفر إلى بلدة خليجية من أجل الصلاة خلف إمام حسن الصوت؟
الإجابة: الحمد لله؛ حسن الصوت نعمة، وتحسين القراءة بالصوت والتغني به مستحب، لحديث: "زينوا القرآن بأصواتكم" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" وإذا آثر المأموم الصلاة خلف من يكون أحسن صوتا لأن ذلك يكون أعون له على الاستماع فلا حرج في ذلك، ولكن صلاته في المسجد القريب منه أولى، وهو الذي يصلي فيه سائر الأوقات، ما لم يوجد سبب يقتضي الصلاة في غيره، وما يقع من كثير من الناس من التتابع على قصد إمام معين لحسن صوته فيه نوع مبالغة في الاهتمام بحسن الصوت، وإذا أضيف إلى ذلك السفر كان أشد مبالغة، بل لعله غلو، وفي هذا فتنة للإمام، ولا ينبغي أن يكون الإنسان سببا في هذه الفتنة، وقد دخل على كثير من أئمة المساجد العناية بتحسين أصواتهم بمكبرات الصوت ومحسناته كالصدى ونحوه، مما فيه إزعاج المصلين وإذهاب للخشوع وانصراف عن تدبر القرآن اشتغالا بالصوت، مع ما يوجبه للإمام من النشوة بما يشعر به من الرنين والطنين في هذه الآلات، بحيث لو انطفأت الأجهزة لبرد، وضعف ما يجده من نشاط قبل ذلك لما يسمعه من تردد صوته في جنبات المسجد، ومن المعلوم أن المقصود من المكبرات هو إسماع المأمومين في المسجد القراءة والتكبير، فينبغي الاقتصار على القدر الذي يحصل به المقصود، هذا؛ ونسأل الله أن يصلح لنا وللمسلمين النيات، ويصرف عنا جميع البليات. وصلى الله على محمد.
8-8-1431هـ 20-7-2010

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك