حديث أنا ابن الذبيحين

اشرحوا لنا قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (أنا ابن الذبيحين)؟
هذا ماروي عنه -صلى الله عليه وسلم-، وفي صحته نظر، لكنه مشهور، والذبيحان هما إسماعيل وعبد الله، إسماعيل جده ابن إبراهيم، فإن الله -جل وعلا- أمر إبراهيم بذبحه، ثم نسخ ذلك والحمد لله، لما سلما لأمر الله نسخ الله ذلك وفداه بذبح عظيم، وأما عبد الله، فالمشهور أن عبد المطلب نذر أن الله وهبه عشرة أبناء أن يتقرب إلى الله بذبح أحدهما، فتمت له تم له ما رجا وأعطاه العشرة، فأقرع بينهم أيهم يذبحه، فوقعت القرعة على عبد الله، فلم يذبحه ووداه بمائة من الإبل، بدلاً من ذبحه، واستقرت هذه الدية في قريش، فيما ذكر جماعة من المؤرخين لقريش وعبد المطلب، ويروى عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (أنا ابن الذبيحين)، تفسيراً لهذا، يعني الذبيح إسماعيل، والذبيح عبد الله الذي كاد أن يذبحه أبوه لولا أنه افتدي بمائة من الإبل، ولولا أن الله نسخ ذبح إسماعيل، فهما ذبيحان قد استحقا ذبحهما لولا ما من الله من الوقاية، من الله به من الوقاية بذبحهما بنسخ الذبح في حق إسماعيل، وبافتداء عبد المطلب بابنه بمائة من الإبل، هذا هو المشهور في هذا.