العقد على المرأة الحامل غير المتزوجة

إنه انتشر في الوقت الحاضر دعوى بين الناس وفتوى تجيز العقد على المرأة الحامل غير المتزوجة، سواءً للذي أحبلها أو لغيره، ويقول: إن هذا الموضوع انتشر، ويرجو من سماحتكم معالجته وتنبيه الناس إلى خطورته، وبيان الحكم الشرعي فيه؟
الحامل من الزنا أو من غير الزنا لا يجوز العقد عليها حتى تضع الحمل؛ لقول الله -عز وجل-: وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [(4) سورة الطلاق]. ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق مائه زرع غيره) (مائه) يعني منيه (زرع غيره) يعني حمل غيره. فإذا كانت حاملاً من المطلق أو الميت فليس لها أن تتزوج حتى تضع الحمل. وإذا كانت حاملة من الزنا فليس له أن تتزوج لا بالزاني ولا بغيره حتى تضع؛ لأن رحمها مشغول بنطفة لا تنسب للزاني ولا لغيره، ينسب لأمه، فالزاني لا ينسب إليه الطفل، مثلما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الولد للفراش وللعاهر الحجر). فالولد لأمه إذا كانت ليست فراش، فإن كانت فراشاً فالولد لزوجها، والزاني له الحد الشرعي، فإذا حملت وهي ليست ذات زوج فإنها لا يجوز تزوجها مطلقاً في أي بلاد الله حتى تضع الحمل، فإذا وضعت الحمل جاز لها التزوج بعد التوبة والرجوع إلى الله والإنابة، ويجوز للمسلم أن يتزوجها بعد التوبة.