لم يصم رمضان تكاسلاً عشر سنين، ثم تاب

السؤال: رجل يبلغ من العمر حوالي 54 عاماً ولم يصم رمضان منذ أمدٍ بعيدٍ تكاسلاً وتهاوناً ولم يقضه أيضاً إلا أن الله تعالى منّ عليه بالتوبة فصام بعد مضي عشرة أيام من شهر رمضان الحالي، فما حكم الأيام الماضية والشهور التي يتجاوز عددها العشرة؟
الإجابة: الواجب على هذا الرجل الذي أضاع هذه السنوات من رمضان ولم يصمه أن يحمد الله عز وجل على هدايته وتوبته، وأن يسأل الله الثبات.

أما بالنسبة للأشهر التي مضت فإنه لا ينفعه قضاؤها اليوم، وذلك لأن الإنسان إذا أخر العبادة عن وقتها المحدد شرعاً بدون عذر شرعي فإنها لا تقبل منه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".

ومن المعلوم أن تأخير العبادات المؤقتة حتى يخرج وقتها بدون عذر شرعي عمل ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردوداً، وإذا كان مردوداً كان الإلزام به عبثاً لا فائدة منه، وعلى هذا فنقول في هذا وأمثاله ممن يتعمدون تأخير العبادات المؤقتة عن وقتها، نقول: ليس عليك إلا أن تتوب إلى الله عز وجل، وتصلح عملك، وتستقبل حياتك، وتسأل الله الثبات على ما هداك إليه من دين الإسلام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد التاسع عشر - باب ما يكره وما يستحب.