حكم زواج التحليل

لي أخ طلق زوجته ثلاث مرات لكونها تعمل ممرضة بمستوصف بالقاهرة، وكانت تقوم في غير أوقات العمل في شقتها بضرب الحقن للرجال والنساء، وتقوم بالذهاب إلى بعض الشقق لضرب حقن، والله أعلم إن كانت نساء أو رجال، ويحضر إليها في الساعة الثانية من الليل بعض الرجال، ويقولون: أحضري معنا فلانة تعبانه، وتخرج دون إذن زوجها، وهو غير راض عن ذلك، حيث قام بطلاقها مرتين من أجل ذلك، وعند تكرار ذلك وهو ضرب الحقن للرجال كان يقول لها: لا تخرجي، تقول له: أخرج رغماً عنك، وليس لك عليّ حكم، هذا هو الحال، وكانت عندما تطلق، تقبل أقدامه وتبدي الندم حيث أرجعها مرتين وفي هذه المرة الثالثة تريد الرجوع وتريد أن تعمل محللاً كي ترجع لزوجها، ولكن دون جدوى لأنها لها ثلاث مرات،
بعد الطلقة الثالثة لا رجوع إلا بعد زوج شرعي، والمحلل لا يجوز، المحلل تيس مستعار، ملعون، لا يجوز نكاحه باطل ولا يحصل به التحليل، ومثل هذه الزوجة لا يرغب فيها ولو نكحت زوج آخر ينبغي لهذا الزوج أن لا يعود إليها وأن لا يرغب فيها لأنها متهمة مادامت تعمل هذه الأعمال فلا يليق به أن يرجع إليها، بل يطلب غيرها وأفضل منها: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا [(2) سورة الطلاق]. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [(4) سورة الطلاق]. فهذه المرأة متهمة بالشر فلا ينبغي له أن يعود إليها لو تزوجت، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره بعد نكاحاً شرعياً لا تحليل، ويطأها الزوج الجديد ثم يفارقها بموت أو طلاق، ثم تعتد، لكن مادامت بهذه الصفة التي ذكرها السائل فإنه لا ينبغي العودة إليها؛ لأن ظاهرها الشر، ولأنها متهمة بالشر -نسأل الله السلامة والعافية-. بارك الله فيكم.