ما هي أقسام علم النجوم؟

السؤال: ما هي أقسام علم النجوم؟
الإجابة: علم النجوم ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: علم يُستدل به على الحوادث الأرضية فهذا مُحرّم، فيستدل مثلاً باقتران النجم الفلاني بالنجم الفلاني على أنه سيحدث كذا وكذا، ويستدل بولادة إنسان في هذا النجم أنه سيكون سعيداً، وفي هذا النجم الآخر بأنه سيكون شقياً، فيستدلون باختلاف أحوال النجوم على اختلاف الحوادث الأرضية.

والحوادث الأرضية ليس للنجوم بها علاقة، ولهذا في حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة على أثر سماء من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فمن قال: مطرنا بنوء كذا وكذا -والباء للسببية- فإنه كافر بي مؤمن بالكوكب، ومن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب"، فالنجوم لا تأتي بالمطر ولا الرياح.

ومنه نعرف خطأ الذين يقولون: إذا طلع النجم الفلاني ازداد هبوب الرياح لأن النجوم لا صلة لها بالرياح.

القسم الثاني: علمٌ يُستدل به على الجهات والأوقات، فهذا جائز وقد يكون واجباً كما قال الفقهاء: "إذا دخل وقت الصلاة يجب على الإنسان أن يتعلم علامات القبلة من النجوم، والشمس، والقمر"، قال الله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون}، فلما ذكر الله عز وجل العلامات الأرضية انتقل إلى العلامات الأفقية، فقال تعالى: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون}، فالاستدلال بهذه النجوم على الأزمنة والأمكنة لا بأس به، مثل أن يقال: إذا طلع النجم الفلاني دخل وقت المطر، أو وقت الربيع.

والعرب في الجاهلية يتشاءمون بالأنواء ويتفاءلون بها، فبعض النجوم يقولون: هذا نجم نحس لا خير فيه، وبعضها بالعكس يقولون: هذا نجم سعود وخير، ولهذا إذا أمطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا، ولا يقولون: مطرنا بفضل الله ورحمته، مع أن النجم ليس سبباً للمطر، ألسنا نجد هذا النوء بعينه سنة يكون فيه مطر وفي سنة أخرى لا يكون فيه مطر؟! ونجد السنوات تمر بدون مطر مع وجود النجوم الموسمية التي كانت كثيراً ما يكون في زمنها الأمطار، فالنوء لا تأثير له فقولنا: طلع هذا النجم كقولنا: طلعت الشمس فليس له إلا طلوع وغروب، والنوء وقت تقدير وهو يدل على دخول الفصول فقط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني.