هل التأمين الإسلامي يُجزئ دفعه للجاني شرعاً أم لا؟

السؤال: هل التأمين الإسلامي يُجزئ دفعه للجاني شرعاً أم لا؟
الإجابة: إنه لا يوجد تأمين إسلامي، فالتأمين عقد غرر، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عقود الغرر، والتأمين فيه ظلم أيضاً، وقد ثبت في قصة يوسف عليه السلام فيما حكى الله تعالى عنه أنه قال: {مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ}، فمن ألزم إنساناً بضمان شيء لم يُتلفه فهو ظالم، لأن الله تعالى يقول: {مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ}، والتأمين يُلزم شركةً غير متلفةٍ الضمان!! والضمان إنما هو على المتلف لا على غيره.

فلذلك لا يمكن أن يقال إن التأمين مأذون فيه شرعاً، لأن الشرع لا يبيح الظلم بوجه من الوجوه ولا يبيح أيضاً الغرر، فالإنسان قد يدفع مالاً طائلاً لسنوات ولم يحتج إلى تعويض من شركة التأمين أصلاً، فيكون هذا من قبيل الغرر، وقد يدفع مرة واحدة فيكلف شركة التأمين أضعاف ذلك، وهذا كله مجهول العاقبة عند الناس، فلهذا كان من عقود الغرر وهي محرمة شرعاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.