لا أحد يعلم أن خطيبها عقيم

السؤال: أرتبط بإنسان عرفته لمدة ثلاث سنوات, وخلال كل هذه المدة عانينا الكثير من المشكلات لنقنع أبى بهذا الزواج حتى وافق أخيرًا. ولكن ليست المشكلة هنا؛ فلقد كان هذا الإنسان صريحًا معي منذ البداية، فهو كما قال له الأطباء لا يستطيع الإنجاب، ووالدي لا يعرف هذا، وأنا أحب هذا الإنسان كثيرًا. ولقد أصبحنا مخطوبين وهذا السر بيننا فقط . وأنا بالطبع لا أعترض على أمر الله وما زلت مصره نفس الإصرار على الزواج منه، ولكني أحتاج إلى من أشاركه ذلك الأمر.
الإجابة: في الحديث: "لم يُر للمتحابين مثل الزواج"، ولكن لابد من إتيان البيوت من أبوابها فلا يجوز إقامة علاقات بين الرجال والنساء, والمرأة تُطلب من وليها و "لا نكاح إلا بولي" و "أيما امرأة نُكحت بغير وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل"
والخطوبة عبارة عن علاقة أجنبي بأجنبية، وهي مجرد وعد بالزواج فإذا نظر إليها وأعجبته ونظرت إليه وأعجبها عادت الحرمة كما كانت؛ فلا داعي للتعدي إذ فساد الانتهاء من فساد الابتداء، والعبد إذا فسدت بدايته فسدت نهايته إلا أن يتوب {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم}
وقد ذكر جمهور العلماء شروط الكفاءة و تكلموا على الصلاح والتقى والحرص على طاعة الله، كما تكلموا على النسب والحرفة والغنى وذكروا من جملة ذلك السلامة من العيوب، ونقلوا قول ابن عمر رضي الله عنه للرجل أخبرها أنك عقيم و خيّرها.
و المرأة لا تُستكره على الزواج ممن تكره، وفي ذات الوقت لا تستقل بالنظر دون الولي وحاجتك لمن يُشاركك الرأي يُحمد لكِ، وأولى الناس به الولي.

و الله أعلم.