الصلاة بالنعلين مع وجود النجاسة فيهما

رأيت في جريدة اللواء الإسلامي أنه يمكن الصلاة بالنعلين، علماً بأن الإنسان يمر ويقف على الأوساخ والنجاسات، فما رأيكم جزاكم الله خيراً حول هذا الموضوع؟
قد ثبت عن رسول الله- عليه الصلاة والسلام- أنه كان يصلي في نعليه, وصلى مرة فيهما فجاه جبرائيل فأخبره أن بهما قذراً فخلعهما وجعلهما عن يساره واستمر في صلاته-عليه الصلاة والسلام-, فلما سلم قال للناس؛ لأن الناس لما رأوه خلع خلعوا فلما سلم قال: (ما بالكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: يا رسول الله! رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال: إن جبرائيل أتاني فأخبرني بأن فيهما قذراً فلهذاً خلعتهما, فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذاً فليمسحه ثم يصلي فيهما) هذا هو الدليل وما جاء في معناه على شرعية الصلاة في النعلين، وأنهما يصلى فيهما إذا كانتا نظيفتين ، فلواجب على المؤمن إذا أراد دخول المسجد وعليه النعلان أن ينظر فيهما، ويتأكد من سلامتهما من الأذى, فإذا كانتا سليمتين من الأذى فلا بأس أن يصلى فيهما، بل يشرع الصلاة فيهما كما صلى فيهما النبي - صلى الله عليه وسلم –, وكان المسجد في عهده - صلى الله عليه وسلم – من الرمل والحصى وليس مفروشاً, أم الآن بعدما فرشت المساجد وصارت بها الفرش التي تتأثر بالنعال, وما يكون فيها من تراب فربما قذر ذلك على المصلين ونفرهم من الصلاة فيها فالأولى فيما نعتقد أن يخلعهما ويجعلهما في مكان حتى يصلي حتى لا يتأثر بذلك المصلون, وحتى لا تتأثر الفرش التي في المساجد, وهذا من باب ترك مستحب خوفاً مما هو أشد من ذلك, الصلاة فيها مستحبة في أحد القولين إذا كانتا نظيفتين لكن قد يترتب على الصلاة فيهما مع الفرش ما هو أشد من ذلك وما هو أخطر من ذلك وهو تقذير الفرش وتنفير المصلين لا سيما وأكثر الناس لا يبالي بالنعلين ولا يتفقدهما ولا يعتني بهما, فأكثر الناس عامة لا يعتنوا بهذا الأمر فإذا رأوا زيداً وعمراً دخلا بنعليهما دخلوا ولم يبالوا فأفضى هذا إلى شر كثير, والقاعدة سد الذرائع قاعدة الشرع المطهر سد الذرائع فالذي نوصي به ونراه هو عدم الصلاة فيهما في المساجد التي فيها فرش؛ لأنها قد تتقذر بذلك؛ ولأن أكثر الناس لا يبالي بنعليه ولا ينتبه لما فيهما من الأذى, فلهذا قد يسبب مشاكل كثيرة، وتقذيراً للفرش, وتنفيراً للمصلين من الصلاة في الجماعة، وهذا أمر لا يحبه الله ولا يرضاه من المؤمن.