الاستعاذة عند القراءة من أول سورة براءة

المعروف أن سورة التوبة لا يقرأ في أولها لا الاستعاذة ولا البسملة، هل هذا يعني أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بعد الآية الأولى أم لا؟
جمع الصحابة رضي الله عنهم في عهد عثمان في المصحف لم يكتبوا سطر بسم الله، بين الأنفال وبين براءة، لأن عثمان والجماعة شكُّوا هل هي منها أو منفصلة، هل الأنفال وبراءة سورة واحدة أو سورتان؟ فلهذا لم يكتبوا سطر: (بسم الله الرحمن الرحيم) بينهما، فإذا بدأ الإنسان في التوبة يتعوذ بالله من الشيطان فقط، يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويكفي، في أولها قبل أن يقول: (براءة من الله)، لقول الله جل وعلا: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) سورة النحل، أما إذا كان متصلاً، قرأ الأنفال ثم بدأ ببراءة ما يحتاج أن يتعوذ ولا يقول شيئاً؛ لأنهه متصلة القراءة، قرأ من الأنفال ثم شرع في التوبة، ليس هناك حاجة إلى بسملة ولا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لأنها لم تشرع فيها التسمية وهو الآن مستمر في القراءة ليس بمبتدئ، لكن إذا بدأ بالتوبة، بدأ التلاوة بالتوبة يبدأ بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم.