دوس أبوال الأبل وأرواثها لا يضر لأنها طاهرة

نعرفكم بأننا نعمل في الصحراء رعاةً للإبل، ونعرفكم بأننا نشك في طهرنا؛ لأنا بعض الأوقات نتوضأ بلا أحذية -أجلكم الله-، وندوس على فضلات الإبل، وأحياناً نصلي عليها، وسمعنا من بعض الناس أن أي شيء تصل إليه الشمس فهو طاهر، فحدثونا عن الحكم الصحيح؟ وفقكم الله، و
دوس أبوال الإبل، وأرواث الإبل لا يضر؛ لأن أرواثها طاهرة وبولها طاهر، وهكذا الغنم، والبقر، وبقية مأكول اللحم، فلا يضركم ما يصيب أرجلكم من ذلك، ولا ينبغي لكم الشك بلا دليل، فالأصل الطهارة فما أصاب الأرجل مما لا تعرفون، فالأصل فيه الطهارة، حتى تعلموا النجاسة، فإذا علمتم النجاسة فاغسلوا الرجل عما أصابها، والحمد لله، وعليكم بالحذر من الوسوسة وسوء الظن، أما الشمس فلا تطهر الأرض، بل لا بد من صب الماء على البول إذا كان فيها بول يصب عليه الماء، ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أن أعرابياً دخل المسجد، -مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فبال فيه-، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يصب على بوله سجل من ماء، ولما هم الصحابة بزجره قال: (لا تزرموه)، ثم لما فرغ دعاه وعلمه -عليه الصلاة والسلام- قال: (إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا البول، والقذر؛ لأنها بنيت لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن)، فعلمه -صلى الله عليه وسلم- حتى لا يعود إلى مثل هذا، وأمر الصحابة أن يكفوا عنه؛ لئلا ينجس نفسه، إذا قاموا عليه؛ لئلا ينجس نفسه أوينجس بقاعاً كثيرةً من المسجد حتى يكمل بوله، ثم علمه -صلى الله عليه وسلم-، وأرشده، ثم أمر بدلو من ماء أن يصب على بوله. ولم يقل الشمس تطهره، فالحاصل أن البول، وغيره من النجاسات لا تكفي الشمس في التطهير بل إن كان بول يصب عليه الماء، وإن كان عجرة، غائط، أو بعر نجس كبعر الحمير، أو البغال يؤخذ وينقل إلى بعيد عن المسجد، وإن كان له رطوبة يصب عليه ماء على محل الرطوبة، وإن كان يابس ينقل، ولا يضر المسجد، أما إن كان رطب يعني العجرة رطبة، أو روث من روث الحمير، أو البغال رطب ينقل، ويبعد عن المسجد، ويصب على محل الرطب شيء من الماء يكاثر به يكون طهرةً له.