رجل ترك صيام رمضان من أجل كسب عيشه

السؤال: رجل ترك صيام رمضان من أجل كسب عيشه وعيش من تحته من الذرية فما الحكم؟
الإجابة: هذا الرجل الذي ترك صيام شهر رمضان بحجة أنه يكتسب العيش له ولأولاده، إذا كان فعل ذلك متأولاً يظن أنه كما جاز للمريض أن يفطر، فإنه يجوز لمن لا يستطيع العيش إلا بالإفطار أن يفطر، فهذا متأول ويقضي رمضان إن كان حيًّا، أو يصام عنه إن كان ميتاً، فإن لم يصم عنه وليه فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكين.

أما إذا تركه بغير تأويل فإن القول الراجح من أقوال أهل العلم أن كل عبادة مؤقتة، إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها بلا عذر، فإنها لا تقبل منه، وإنما يكتفى منه بالعمل الصالح، وكثرة النوافل والاستغفار، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ". فكما أن العبادة المؤقتة لا تفعل قبل وقتها، فكذلك لا تفعل بعد وقتها، أما إذا كان هناك عذر كالجهل والنسيان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في النسيان: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك "، مع أن الجهل يحتاج إلى تفصيل، وليس هذا موضع ذكره.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين المجلد 17