حكم من حلف بالطلاق ولم يحنث

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ س. ع. ش وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:[1] فقد وصل كتابكم الكريم المؤرخ 26/2/1398هـ- وصلك الله بهداه- وما أشرت إليه: من أنك حللت ضيفاً على أحد الأشخاص، وكان عنده ضيوف قبلك قد اشترى لهم ذبيحة، وأنك لما رأيته يهم بذبحها، قلت له: بالثلاث أنها ما تذبح، فرد عليك قائلاً: إن الذبيحة ليست لك، وإنما هي للضيوف الذين قبلك، ثم ذبحها، وسؤالك عما يترتب عليك تجاه ذلك، كان معلوماً؟
إذا كان الواقع كما ذكرت، فالطلاق لم يقع، والزوجة باقية في عصمتك؛ لأن الذبيحة لم تذبح لأجلك، وإنما ذبحت لغيرك، فلم تحنث يمينك. ويجب عليك الحذر من العود لمثل ذلك؛ لأن التطليق بالثلاث لا يجوز، والأولى بالمؤمن الحذر من استعمال الطلاق بجميع أنواعه في مثل هذه الأمور. وفق الله الجميع للفقه في الدين، والثبات عليه؛ إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت برقم: 488، في 13/3/1389هـ.