حديث: "لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مُراء"

السؤال: أود معرفة معنى هذا الحديث الشريف: 3743- حدثنا هشام بن عمار حدثنا الهقل بن زياد حدثنا الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مراء" (صحيح) الروض 596، المشكاة 241 و242. وهل المقصود فيه هو أن يجمع شخصٌ مجموعة من الناس فيدعوهم إلى الصلاة مثلاً ويبِّن حكمها في حلقة وعظ، وطبعاً هو شخص عادي يعني ليس مأموراً ولا أميراً (لأنه لا يوجد معه إجازة) ولكن على اطلاع على بعض الأمور الشرعية وقد أنعم الله عليه بالقدرة على الحديث بطلاقة وأسلوبه قريبٌ ومحببٌ إلى النفوس؟
الإجابة: قيل: المقصود الخطيب، فلا يتولى الجمعة إلاّ الإمام أو من يُنيب، وقيل: هو نفيٌ لا نهي، فهو إخبار بأن هذا الفعل ليس بصادر إلا من هؤلاء، وعلى هذا يكون النفي المذكور هو: (القص الشرعي) فمظنته أولئك، وقيل غير ذلك في معناه.

ومن أهل العلم من ضعَّف هذا الحديث، وأياً ما كان، فلا يشمل القص التعليم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يُعلِّمون ويعقدون الحلقات، وبهذا جاءت النصوص العامة والخاصة الكثيرة المتضافرة، فلعل المقصود بالقص ذكر القصص والأخبار ونحو ذلك مما لا يتضمن علماً يجب بذله ويحرم كتمه، وفي قصة ورود الحديث ما يُشعر بهذا، فقد قاله بعض الصحابة لكعب الأحبار وكان يحث الناس ويقص عليهم أخبار بني إسرائيل -على أن التحديث عن بني إسرائيل أذن فيه مطلقاً- فلعل الأثر قبل الإذن به، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من أسئلة لقاء ركن الأخوات بفضيلة الشيخ.