وضعت أموالي أنا وأصدقائي في البورصة فكانت الخسارة

السؤال: كنت أعمل بالبورصة واتفق معي ثلاثة من الأصدقاء على إعطائي نقودا لتشغيلها لهم بالبورصة ووضعت أموالهم على أموالي واتفقت على نسبة الربح من المكسب إذا ما كان وساء الموقف وخسرت نصف رأس المال بعد سنة ونصف هل يجب عليا أن ادفع لهم ربح ما خسروه معي؟ أم لا؟ وكفاني ما خسرته من أموالي الشخصية وما ضاع مني مجهود ومصروفات وتليفونات وما اقتضته المتابعة خلال الفترة السابقة
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الأمر كما تقول فأنت مضارب في مال أصدقائك، والمضاربة تقوم على أمرين أساسين:
أحدهما أن لكل من رب المال والمضارب نسبة مشاعة من الربح حسبما يتفقان عليه، وليس لأحد منهما أن يشترط لنفسه قدراً معيناً من الربح.
والثاني عدم ضمان رأس مال المضاربة، فإن كان هناك ضمان من المضارب لرأس المال كانت المعاملة قرضا مضمونا بفائدة، فيد العامل في المضاربة يد أمانة وليست يد ضمان. والمضاربة شراكة بينهما رب المال مشارك بماله، والعامل مشارك ـ بمجهوده ـ فإذا حصلت خسارة في رأس المال يتحملها رب المال فقط. كما أن العامل يتحمل خسارة مجهوده لأن التجارة مبناها على الربح والخسارة
أما إن حصل من المضارب تفريط أو تقصير أو إهمال أو إخلال بما اشترط ضمن المال في تلك الحال. ومما تقدم يتبن أن لا
وعليه، إذا كان أصدقاؤك قد فوضك تفويضاً عاماً في المضاربة بمالهم فخسرت المضاربة بلا تعد منك ولا تفريط فلا يجب عليك ضمان رأس المال فضلا عن ضمان الربح وإن كان هناك تعدٍ منك أو تفريط فأنت ضامن لرأس المال فقط بدون ربح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.