تفسير: {والله خلقكم وما تعملون}

السؤال: ما هو تفسير قول الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون}؟
الإجابة: هذا مما قاله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه: {قال أتعبدون ما تنحون * والله خلقكم وما تعملون} أي ما تعملون من هذه الأصنام، ليقيم عليهم الحجة بأنها لا تصلح آلهة، لأنها إذا كانت مخلوقة لله تعالى فمن الذي يستحق العبادة المخلوق أم الخالق؟ الجواب الخالق.
وهل يستحق المخلوق أن يكون شريكاً في هذه العبادة؟ لا.

فإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أراد أن يقيم الحجة على قومه بأن ما عملوه من هذه الأصنام التي نحتوها مخلوق الله عز وجل، فكيف يليق بهم أن يشركوا مع الله تعالى هذا المخلوق؟!!! وعلى هذا فقوله: {وما تعملون}، {ما} اسم موصول عائدة على قوله: {ما تنحون} هذا وجه هذه الآية.

وليس فيها أنه يبرر شركهم بالله، ويقول: إن عملكم مخلوق لله فأنتم بريئون من اللوم عليه، كلا!!! لأننا لو قلنا ذلك لكان يحتج لهم ولا يحتج عليهم، ولكن هو يحتج عليهم وليس يحتج لهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الثاني - باب القضاء والقدر.