رسائل الانترنت التي يتداولها الناس بدون تأكد من صحتها!!

السؤال: أنا طالبة في قسم الإعلام صحافة، وأعد مشروع التخرج، وأحتاج بعض الاستفسارات من القائمين على إدارة هذا الموقع بصفته من أكبر المواقع الإسلامية، وإذا لم يكن هذا المكان المناسب بشأن طرح أسئلتي فأرجو توجيهي لكيفية الاتصال بأحد المسئولين عن إدارة الموقع، والموضوع يدور حول بعض الرسائل الالكترونية الدينية التي قام الشباب بنشرها فيما بينهم في الفترة الأخيرة دون وعي، وخصوصاً التي تحمل معها محتوى خاطيء، -وذلك بناءً على حديث رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف- مثل بعض الأحاديث الضعيفة والقصص المختلقة عن فتاة مسخت، ورجل خرج من قبره مشوهاً لعدم أدائه الصلاة، وغيرها من الرسائل، وأريد معرفة: 1 - هل أحد من الشباب استفسر من قبل عن مدى صحة إحدى الرسائل؟ 2 - هل لدى الموقع فكرة مسبقة عن انتشار تلك الرسائل بين الشباب؟ 3 - كيف يمكن للموقع أن يؤدى دوره بشأن توعيه الشباب من تلك الرسائل التي تهدف للتشويش على فكرهم الديني؟ 4 - وكيف يمكن للموقع أن يجتذب أكبر عدد من الشباب وسط هذا الكم الهائل من المواقع المثيرة سواء مواقع أغاني أو لعب الكترونية؟ وشكراً.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد وقفنا على تلك الأخبار كما وقفتي عليها تماماً، ولكن مع الأسف لم يتسنَّ لنا التأكد من صحتها، ومن المعلوم أن أكثر الناس ينقلون الأخبار من غير تثبت.

ونحن على يقين أن الله تعالى ينعم المطيع في قبره ويعذب العصاة، وهو أمر مجمع عليه بين المسلمين، والأدلة عليه أكثر من أن تحصر، وكذلك قد ثبت في صحيح البخاري تعليقاً -مجزوماً بصحته- وعند أبي داود أن أناساً من هذه الأمة يمسخون قردة وخنازير لاستحلالهم الغناء؛ فعن أبي مالك -الأشعري- عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -يعنى الفقير- لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غداً، فيبيتهم الله ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" فهذه القصص لن تزيد من يقين المؤمن شيئاً.

أما كيفية جذب أكبر عدد من الشباب وسط هذا كل هذه الفتن، فالأمر حقاً يحتاج لبذل مزيد من الجهد والوقت مع استخدام التقنيات الحديثة، وتعاون أصحاب الخبرات وما شابه، مع طلب العون من الله والدعاء الدائم بالتوفيق والهداية، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}، وقال تعالى: {إن أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.