مسألة في الطلاق الثلاث بلفظ واحد

حضر عندي الزوج إ. أ. م. وحضر معه أخو زوجته واعترف الزوج المذكور بأنه طلق زوجته بالثلاث بلفظ واحد، وسبق أن خالعها، في عام 1390هـ حسب الصك الصادر من محكمة المدينة، ثم تزوجها بعد الخلع المذكور ودخل بها وأنجبت منه بنتا، ثم طلقها الطلاق المذكور في 10/1/1393هـ، ولم يطلقها سوى ذلك، ولم يكن الطلاق المذكور على عوض، وبسؤال أخيها المذكور حال وكالته الثابتة عن أبيه من كاتب عدل المدينة المنورة برقم (345) وتاريخ 17/2/1393هـ عما ذكره الزوج المذكور؟ أجاب بأن ما ذكره هو الواقع، كما أجاب بأن أخته المذكورة لا تعلم أنه وقع من الزوج المذكور سوى ما ذكر، وأنها ترغب في العود إليه إذا أباح الشرع ذلك ثم سألنا الزوجة عما ذكره زوجها فأجابت بأن ما ذكره هو الواقع واعترفت أنها لم تزل في العدة وأنه لا مانع لديها من الرجوع إليه إذا جاز ذلك شرعا.[1]
وبناء على ذلك أفتيتهما بأنه قد وقع على الزوجة المذكورة بالطلاق المذكور طلقة واحدة وله مراجعتها مادامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله وعليه وسلم ما يدل على أن الطلاق المذكور يعتبر طلقة واحدة وقد راجعها عندي بحضرة أخيها وجماعة من المسلمين وبذلك استقرت في عصمته، وقد أفهمناه أن التطليق بالثلاث لا يجوز، وأن عليه التوبة من ذلك. قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سامحه الله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه. [1] أجاب عنه سماحته برقم (309/خ) في 20/2/1393هـ.