شبهة في عدالة بعض الصحابة

السؤال: فضيلة الشيخ: سؤالي عن قوله تعالى: {يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة} الآية، سمى الله ناقل الخبر فاسقا وهو ولا شك صحابي -بغض النظر هل هو الوليد بن عقبة أم لا عند من ضعف الرواية-. كيف يستقيم هذا مع تعلمناه من دروس العلم أن الصحابة كلهم عدول؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم، وما جاء في نزول آية: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ...} [الحجرات:6] في الوليد بن عقبة، فقد ضعّف ابن العربي هذه الرواية -في كتابه العواصم من القواصم- كما بيّن ضعفها محب الدين الخطيب في تعليقه على العواصم.

ولو فرض صحة هذه الخبر، فإن منزلة الصحبة لا يعدلها شيء، لاسيما وأن الوعيد الوارد في مطلق المعاصي يمكن سقوطه عن عامة المؤمنين بالممحصات العشر من التوبة والحسنات والمصائب... وغيرها، فكيف الحال بشأن الصحابة رضي الله عنهم، وقد قال ابن العربي في الذبّ عن الوليد: "وليست الذنوب مسقطة للعدالة إذا وقعت منها التوبة" (العواصم ص 94) والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
6-7-1428هـ.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.