حكم الشك في عدالة الناس وسوء الظن بهم

إنه والحمد لله متمسكٌ بدين الله وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولكنه يوسوس أحياناً في الناس, ويداخله الشك في أي إنسان سواء كان خيّراً أم شريراً فهل عليه إثمٌ في هذا، وهل هناك من طريقةٍ لإزالة هذا الشك جزاكم الله خيراً؟
الله - سبحانه وتعالى – يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ((12) سورة الحجرات)، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)، متفق على صحته، فالواجب على المسلم أن لا يسيء الظن بأخيه المسلم إلا بدليل، فلا يجوز له أن يتشكك في أخيه و يسيء به الظن إلا إذا رأى على أمارات تدل على سوء الظن فلا حرج، الحرج عليه إذا رآه يقف مواقف التهم ويصاحب الأشرار فهو محل السوء محل ظن السوء، أما إنسان ظاهره الخير والاستقامة ثم يسيء به الظن فلا يجوز له ذلك, والله - سبحانه وتعالى – يقول: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ ((12) سورة الحجرات)، وهو الظن الذي ليس عليه أمارة، وهو المراد في قوله - صلى الله عليه وسلم-: (إياكم والظن)، لأن الظن ليس عليه إمارة، : (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)؛ لأن الظن ليس عليه دليل، أما الظن الذي عليه دليل فلا حرج فيه، إذا أساء الظن بالناس الذين يعرفهم يقفوا مواقف التهم ويصحبون الأشرار, ويعملون ما لا ينبغي فهؤلاء هم محل سوء الظن حتى يهديهم الله ويتوب عليهم.