حكم البحث عن علاج للإنجاب

تذكر بأنها امرأة متزوجة منذ ثلاثة أعوام ولم ترزق بأطفال, تذكر بأنها تعالجت هي وزوجها عند كثير من الأطباء، وتذكر أنها خسرت الكثير من المال والجهد والتعب والإرهاق ولكن دون فائدة, تقول: لذلك تركنا العلاج وتوجهنا إلى الله - عز وجل - ندعوه ونرجوه, وقد كان زوجي – تقول:- على معصية فتركها بعد أن هداه الله, السؤال يبقى يا سماحة الشيخ, تقول: هل أعتمد على الله - عز وجل - فقط وأستمر في دعائي دون إكمال العلاج، أم أستمر في البحث عن العلاج مع توكلي على الله والدعاء؟ وجزاكم الله خيراً؟.
الجمع بين الأمرين أفضل، العلاج والدعاء، إذا تيسر العلاج من أطباء طيبين فهذا أمر مطلوب، تعاطي الأسباب أمر مشروع، مع التوكل على الله ، والثقة بالله، ودعائه ، والضراعة إليه - سبحانه وتعالى-، لكن لا يجوز العلاج عند المخرفين والمشعوذين ، ومن يدعي علم الغيب ، ....... ، هؤلاء يجب الحذر منهم ، أما عند الأطباء المعروفين، والقراء المعروفين الذين لا يتهمون فلا بأس، النبي - صلى الله عليه وسلم- : (عباد الله تداووا ولا تداووا بحرام). ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله). فالتداوي مطلوب ولا بأس به، ولا حرج فيه، مع الثقة بالله ، والتوكل على الله ، والإيمان بأنه - سبحانه - هو المقدر ، هو الذي بيده كل شيء، يقول - جل وعلا - في كتابه العظيم: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [(49) (50) سورة الشورى]. سبحانه وتعالى. الناس أربعة أقسام: قسم يرزق إناثا، وقسم يرزق ذكوراً، وقسم يرزق ذكورا وإناثا، وقسم لا يولد له، عقيم، من الرجال والنساء. فأنتِ وزوجك، قد تكونان من القسم الأول، قد تكونان من القسم الثاني، قد تكونان من القسم الثالث، قد تكونان من القسم الرابع، كل واحد منكم عقيم ، قد تكوني أنتِ بعقيمة وهو ليس بعقيم ، أو بالعكس ، فربنا هو الذي يعلم كل شيء - سبحانه وتعالى-، فلا مانع من تعاطي الدواء منك وزوجك جميعاً.