حكم صبغ الرأس باللون الأسود

السؤال: ما حكم صبغ الرأس باللون الأسود أو بالألوان كلها؟
الإجابة: إن صبغ الرأس باللون الأسود محرم على الراجح، لما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته جيء بأبي قحافة كأن رأسه ثغامة فقال: "غيروا عنه هذا الشيب فإن شدة بياض الشيب من الشيطان، وجنبوه السواد"، فهذا أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم بتجنيب السواد، وقد ورد في هذا أحاديث أخرى، منها ما أخرجه ابن ماجة وأحمد في المسند أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أقواماً يأتون في آخر الزمان يسودون لحاهم حتى تكون كحواصل الطير، لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها"، فهذا يدلنا على حرمة الصبغ بالسواد وأشد، فلذلك يحرم الصبغ بالسواد مطلقاً للرجال والنساء.

أما الألوان الأخرى فإن تغيير الشيب بها من السنة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "غيروا عنه هذا الشيب فإن شدة بياض الشيب من الشيطان"، وذلك ينبغي أن يكون بالحناء كما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بالكتم، والكتم يشبه الحناء إلا أن في لونه غبرة وهو صبغ أحمر، وكذلك غيرهما من الألوان فكلها يجوز تغيير الشيب بها.

أما صبغ الشعر الأسود ليتغير لونه من أجل التحسين فقط فإن هذا لا يجوز لأنه من تغيير خلق الله، وقد جاء في حديث ابن مسعود في صحيح البخاري أنه قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله"، ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله، فجاءته امرأة فقالت: لقد قرأت المصحف من الدفة إلى الدفة فما وجدت فيه لعن من تقول، فقال: إن كنت قرأته لقد وجدته، أما قرأت قول الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}.

فلذلك تغيير لون الشعر من أجل محاكاة جنسٍ من البشر كمن يصبغه بالصبغ الأصفر الذهبي ليكون مثل الأوروبيين مثلاً، أو نحو ذلك هذا محرم لأنه مثل التفلج للحسن، مثل تغيير خلق الله تعالى المحرم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.