حكم عقوق الوالدين

يشكو كثير من الآباء والأمهات من عقوق أولادهم, هل من توجيه مبارك؟
نعم، يجب على الأولاد أن يبروا والديهم ، وأن يتقوا الله ، فالعقوق من أقبح الكبائر، والله يقول – سبحانه-: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [سورة الإسراء(23)(24)]. ويقول سبحانه: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [(36) سورة النساء]. ويقول جل وعلا: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [(14) سورة لقمان]. فالله أمر بشكره وشكر والديك. فالواجب على جميع الأولاد على الذكور والإناث جميعا، أن يبروا بوالديهم ، وأن يحسنوا إلى والديهم ، وأن يحذروا العقوق من الكلام السيء أو الفعل السيء أو النهر أو رفع الصوت ، أو مخالفة الأوامر التي يحتاجون إليها وليست معصية، كل هذا واجب عليه ، فعليه أن يبر والديه، وأن يسمع ويطيع لهما في المعروف ، وأن يحذر رفع الصوت عليهما ، أو سبهما ، كل هذا منكر. في الحديث الصحيح يقول - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله من لعن والديه). وفي الحديث الآخر يقول - عليه الصلاة والسلام-: (من الكبائر شتم الرجل والديه). قيل: يا رسول الله وهل يسب الرجل والديه- استنكر الناس، استنكروا هذا، كيف يسب والديه؟ - وهل يسب الرجل والديه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه). يعني يتعرض ، يتسبب. فإن كان من تسبب فقد فعل كبيرة، فكيف بالذي يباشر ويسب؟! إذا كان يسب آباء الناس وأمهات الناس فيسبوا والديه يكون سابا لوالديه ؛ لأنه هو المتسبب فكيف بالذي يسب والديه ويلعنهم؟؟ يكون إثمه أعظم. ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) ثلاث مرات يكررها، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - جعله مع الشرك، قرين الشرك، - وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور). فالواجب الحذر من هذا البلاء العظيم، يجب على الولد أن يتقي الله وأن يبر والديه، وأن يحسن إليهما ، وأن يسمع ويطيع لهما في المعروف ، وأن تكون عنايته بالأم أكثر، وبره لها أكثر، ورعايتها أكثر، لأن حقها أعظم، قال رجل يا رسول الله: (من أبر؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب). وفي اللفظ الآخر قال : يا رسول الله: من أحق بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أبوك). في الدرجة الرابعة.