سلس البول

سؤالي هو أنه ينـزل مني بعد البول سائل أبيض اللون (مذي)، فما حكم وضوئي والطريقة الصحيحة في هذا الوضوء، علماً بأنني أعصر ذكري بعد الاستنجاء، وقد قال لي بعض الإخوة أن هذا غير صحيح، وغير طيب من الناحية الصحية، فكنت أضع ورق ومناديل وأنتظر بعض الوقت، ولكن أحيانا أكون في الشارع ويؤذن للصلاة وأكون في حاجة لدخول الحمام للبول، لكنني أحبس نفسي وأتوضأ مباشرة وأصلي، وأخشى أن تكون هذه الصلاة غير كاملة؟
لا ينبغي التكلف في هذا الأمر، فعصر الذكر فيه خطر عظيم, وهو من أسباب السلس, ومن أسباب الوساوس, ولكن متى خرج البول تستنجي والحمد لله, أو تستجمر والحمد لله الشرعي, أما عصر الذكر والحرص على محاولة أن يخرج شيء هذا غلط ولا يجوز, وهو من أسباب الابتلاء بالوسوسة وسلس البول, فينبغي لك أن تحذر هذا متى انقطع البول فتستنجي بالماء أو تستجمر بالحجارة ونحوها ثلاث مرات فأكثر حتى يزول الأذى ويكفي, وما يخرج من الماء الأبيض بعد البول وهو المذي أو الودي كله في حكم البول سواء كان مذياً أو ودياً تستنجي منه؛ لكن إذا كان مذياً وهو الذي يخرج بأسباب الشهوة عند تحرك الشهوة يكون مذي وهو الماء اللزج المعروف, فهذا تغسل الذكر والأنثيين جميعا تغسل الذكر والأنثيين كما جاءت به السنة, أما الماء الأبيض غير المذي وهو الودي فهذا حكمه حكم الوضوء تغسل رأس الذكر إذا أصابه البول ويكفيك ذلك والحمد لله, ولكن نحذرك بأن تبتعد عن عصر الذكر؛ لأن هذا مشاكل يسبب السلس, ويسبب الوساوس فاترك هذا ولا تعد إليه إن شاء الله.