حكم السكتة التي يفعلها بعض الأئمة بعد قراءة الفاتحة

السؤال: ما حكم السكتة التي يفعلها بعض الأئمة بعد قراءة الفاتحة؟ وهل يجب على المأموم قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية؟
الإجابة: السكتة التي يسكتها الإمام بعد الفاتحة سكتة يسيرة، للتمييز بين قراءة الفاتحة التي هي ركن، وبين القراءة التي بعدها وهي نفل، ويشرع فيها المأموم في قراءة الفاتحة.

ويجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف ذات يوم من صلاة الصبح فقال: "لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟"، قالوا: نعم. قال: "لا تفعلوا إلا بأم الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
وهذا نص في أن قراءة الفاتحة واجبة حتى في الصلاة الجهرية. والنفي هنا نفي للصحة ويدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج فهي خداج" يعني فاسدة، فالنفي هنا نفي للصحة. و "من" في حديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ..." اسم موصول، والاسم الموصول للعموم، في: "لمن لم يقرأ" عام، يشمل الإمام، والمأموم، والمنفرد، فإذا كانت الصلاة سرية فواضح أن المأموم سيقرأ، أما إذا كانت جهرية فهل يقرأ المأموم الفاتحة والإمام يقرأ؟ الجواب: نعم، ولكن لا يقرأ غيرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث عشر - السكوت بعد قراءة الفاتحة.