أب لا هم له سوى إتعاس أسرته.

السؤال: أنا فتاة في أسرة قد ابتلاها الله بأب لا همّ له في الحياة سوى إتعاس أسرته وتكدير الحياة عليهم دائماً وبدون سبب. فأنا مخطوبة منذ عام لشخص أحسبه على خير، ويحسبه جميع من يعرفونه على خير وصلاح، يحاول إرضائي وإرضاء أسرتي بجميع الطرق وكثيراً ما يكون ذلك على حساب نفسه وأعصابه، والمشكلة أن هذا لا يرضي والدي أبداً، ويفتعل المشاكل في موضوع التجهيز، علماً بأن خاطبي يفعل أكثر من المطلوب منه ويحاول إرضاءه بشتى الطرق ولكن لا جدوى، فأنا أعيش في مرار ليل نهار، وأشكو حالي إلى الله العلي القدير وحده لكنه -خاطبي- تعب وملّ مما يحدث، فعندما يفعل شيئاً من المفروض أنه سعادة لنا، يقلبه والدي علينا نكداً، وما ذنبه في ذلك؟ أخاف أن يتركني. أعرف أن كل شيء بأمر الله، وأنني قبل أن تتم خطبتي له قد استخرت الله ووُفِّقْنا ولله الحمد، وكنت أشعر أن ما يحدث من توفيق وإتمام للخطبة يتم رغماً عن أبي لأنه تقدير العلي القدير، لكنني تعبت وأخاف أن تتحطم حياتي، وذلك علماً أنها ليست المرة الأولى فقد كنت على وشك الخطبة في مرة سابقة ولم تتم بسبب المعاملة أيضاً لذلك الخطيب السابق ورضيت بقدري ونصيبي، ولكن إلى متى ؟ كما أنه دائماً ما يهددني أن كتب كتابي لا يتم إلا به لأنه الولي، وغير ذلك فزواجي غير شرعي كما أنني لا أريد أن أتزوج زواجاً عن غير رغبة الأهل أو بوكيل غير أبي، ومشاكل كثيرة. علماً بأن أمي لا تعرف كيف تتفاهم مع ذلك الأب، وهي أيضاً في مشاكل ليل نهار، وليس عنده عزيز أطلب منه أن يتحدث إليه، فالشخص محبب إليه طالما أنه لم يخالفه الرأي، ولا أملك سوى أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل.
الإجابة: لا يخفى أن مثل هذه المشكلات يصعب حلها بالتراسل الالكتروني، ولكن السائلة قالت كلمة عظيمة آخر السؤال وهي: حسبي الله ونعم الوكيل، فبها يفتح الله كل باب مغلق، وبها يسهل الله كل صعب، وبها يقرب كل بعيد، وبها يكفي العبد كل عدو، وبها ينزل على العبد الرزق، وبها يشرح له صدره، وبها يغدق عليه بركته، ويصرف عنه كل شر، ويسخر له كل سبب، ويلين له كل قلب، وبها يرفع الله تعالى من شاء، ويعز من شاء، ويهدي من شاء، ويلهم من شاء الصبر، ويغني من شاء، ويثبت من شاء، وينصر من شاء سبحانه، فعليها بهذه الكلمة، فوالله لا يقولها عبد من قلبه صادقاً مفوضاً أمره إلى الله تعالى منزلاً مصيبته بربه، إلا جعل الله له فرجاً ومخرجاً والله أعلم.