حكم الدعاء بعد الموعظة أو المحاضرة أو الدرس

أحياناً بعد إلقاء محاضرة أو درس من الدروس يدعو المحاضر ويرفع يديه، فهل نجلس معه أثناء الدعاء الجماعي، أم ننصرف بعد المحاضرة قبل بدء الدعاء؟ أفتونا بارك الله فيكم.
لا بأس بالدعاء بعد المحاضرة أو بعد الموعظة أو الذكرى لا بأس بالدعاء، يدعو الله للحاضرين بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل؛ لكن رفع اليدين في مثل هذا لا أعلم فيه دليلاً، ولا أعلم أنه ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا العموم، عموم رفع اليدين بالدعاء وأنه من أسباب الإجابة، لكن لم أحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم -أنه كان بعدما يعظ الناس ويذكرهم كان يرفع يديه ويدعو، فلو كان هذا يفعله لنقله الصحابة رضي الله عنهم، فإنهم ما تركوا شيئاً إلا نقلوه رضي الله عنهم فالأولى والأحوط عدم الرفع في مثل هذا، إلا لدليل يدل على ذلك، أما كونه يدعو لهم بعدما يفرغ، غفر الله لنا ولكم، أو وقفنا الله وإياكم أو نفعنا الله وإياكم بما سمعنا أو ما أشبه ذلك، فهذا لا بأس به، وإن أمنوا فلا بأس بذلك.