ما حكم ذبائح أهل الكتاب اليوم؟

السؤال: في الحقيقة لدي سؤال بخصوص ذبائح من يسمون بأهل الكتاب وعلى الخصوص النصاري، فأنا أعيش في دولة أوروبية ولاحظت أن المسلمين فيها يأكلون اللحم الذي يباع هناك، المشكلة أن سكان هذه الدولة ليسوا بأهل كتاب، مجرد كفرة ملحدون، حيث ثبت من مخالطتي لهم ومحاورتي لهم أنهم لا يؤمنون بوجود الله فكيف نأكل ذبائحهم؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أكل ذبائح الغرب اليوم فيه خلاف بين العلماء، وبخاصة أنها لا تذبح، وإنما تصعق قبل ذلك، فيكون الموت بسبب الصعق لا الذبح -هذا على الأغلب- والذي يظهر لي أنه إذا كان موتها عن طريق الصعق فهي ميتة لا يجوز أكلها، وكذلك إذا ثبت لديك أن من قام بذبحها مشرك أو ملحد لا يؤمن بالله فلا يجوز أكلها، لأنه لا تحل ذبائح المشركين ولا الملحدين.

والذين قالوا بجواز أكل ذبائح الغرب قالوا إنهم نصارى وليسوا كلهم ملحدين لا يؤمنون بالله والحكم للأغلب، وقد أباح الله لنا أكل ذبائح أهل الكتاب كما في سورة المائدة: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: من الآية 5].

وأنصحك بالتحري، والبعد عن المتشابه، وفي الحلال غنية عن الحرام والمتشابه؛لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" (أخرجه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه)، والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ ناصر العمر على شبكة الإنترنت.