قول "فأين الله والقدر؟"

السؤال: هل يجوز قرن لفظ الله والقدر كما في البيت التالي: أتيأس أن ترى فرجًا *** فأين الله والقدر؟
الإجابة: لا ينبغي أن يجعل الله تعالى مع القدر في مثل هذا السياق، والقدر إنما هو ما يقدره الله تعالى، ويبدو أنه يقصد أين إيمانك بالله ، وإيمانك بالقدر، ولكن إذا سيق هكذا ـ أين الله والقدر ـ يوهم أن القدر له استقلال بالتأثير، والعبد يرجو منه الفرج كما يرجو من الله ، بينما القدر هو أمر قد مضى كما في صحيح البخاري ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ "‏احتج ‏ ‏آدم ‏ ‏وموسى ‏ ‏فقال له ‏ ‏موسى ‏ ‏يا ‏ ‏آدم ‏ ‏أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة قال له ‏ ‏آدم ‏ ‏يا ‏ ‏موسى ‏ ‏اصطفاك ‏ ‏الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة ‏ ‏فحج ‏ ‏آدم ‏ ‏موسى ‏ ‏فحج ‏ ‏آدم ‏ ‏موسى ‏ ‏ثلاثا"

فالقدر يؤمن به المؤمن، ولا يرجو منه شيء؛ إنما يرجو من الله تعالى، فإن وقع عليه مكروه أو غيره علم أنه مما قدره الله تعالى فتسكن نفسه ويصبر ويرضى.
فلا معنى أن يقال "فأين الله والقدر؟" لكن إذا وقعت المصيبة صح أن يقال: "أين إيمانك بالقدر؟"
والله أعلم.