تارك الصلاة لا يرث ولا يورث

والدي لا يصلي هل يجب عليه دعوته، وأمره بإقامة الصلاة، ولقد أخبرني البعض من الأشخاص بأنني مسؤول عنهم يوم القيامة أمام الله، وإذا مات هل يجوز لي أن أرثه، علماً بأنه يشهد أن لا إله إلا الله؟ وجهوني بذلك سماحة الشيخ
الواجب عليك دعوته إلى الله ونصيحته بالأسلوب الحسن، بالرفق والكلام الطيب، كما قال الله جل وعلا:أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِن جَاهَدَاكَ - يعني الوالدان مشركان- وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا(14-15) سورة لقمان، فأمر بمصاحبة الوالدين الكافرين في الدنيا معروفاً، فعليك أن تصاحبهم بالمعروف بالنصيحة بالتوجيه بالرفق، وتستعين بالإخوان الطيبين حتى ينصحوه أيضاً من أقاربه من إخوانه من أعمامه، لعل الله أن يهديه بأسبابكم، والرسول يقول - صلى الله عليه وسلم -: (من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله)، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم – لعليٍ - رضي الله عنه-: (لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم)، فاجتهد واصدق مع الله واسأل ربك له الهداية في سجودك وفي آخر الصلاة وفي غير ذلك من الأوقات تسأل ربك أن يهديه وأن يشرح صدره للحق وأن يعينه على قبول الحق، اجتهد في ذلك واصبر وصابر. ولا ترثه إذا مات على كفره لا ترثه، الصحيح أنك لا ترثه، الصحيح أن تارك الصلاة كافر فإذا كان كافراً فإن المسلم لا يرث الكافر، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)، وقد اختلف العلماء فيمن ترك الصلاة تساهلاً لا جحداً لوجوبها، فذهب بعض أهل العلم إلى كفره كفراً أكبر وهذا هو الأرجح، وذهب آخرون إلى أنه لا يكفر إلا كفراً أصغر، إذا كان لا يجحد وجوبها، والأرجح أنه يكفر كفراً أكبر ولا ترث منه إذا كنت تصلي وهو لا يصلي.