الحكمة من أن صلوات نقرأ فيها سراً وصلوات نقرأ فيها جهر

السؤال: ما سبب صلاة الظهر والعصر سراً في القراءة وباقي الصلوات الفجر والمغرب والعشاء جهراً‏؟‏
الإجابة: أولاً‏:‏ الواجب على المسلم أن يعمل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يعرف الحكمة لأن الواجب الامتثال سواء عرفنا الحكمة أو لم نعرفها‏.‏ فمعرفة الحكمة أمر ثانوي وزيادة فائدة وإلا فالواجب الامتثال ومن ذلك الإسرار في صلاة النهار والجهر في صلاة الليل في القراءة‏.‏ الله أعلم ما الحكمة في ذلك‏.‏ ولكن ربما يكون من الحكمة والله أعلم أن صلاة الليل يجهر فيها لأن هذا أدعى إلى الخشوع ولأن قراءة صلاة الليل أقرب إلى التدبر لهدوء الأصوات في الليل وانقطاع الشواغل‏.‏ فإذا جهر بالقراءة كان ذلك أدعى للتدبر والخشوع كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلاً‏}‏ ‏[‏سورة المزمل‏:‏ آية 6‏]‏‏.‏ فالصلاة بالليل لها مزية والجهر فيها بالقرآن له مزية لأنه وقت تنقطع فيه الشواغل ويهدأ فيه البال ويتفرغ الإنسان للتدبر بخلاف النهار‏.‏ فإنه وقت الاشتغال ووقت الأصوات فيكون الإنسان مشغولاً عن التدبر في الغالب‏.