بيع الذهب المجسم

السؤال: ما حكم بيع الذهب المجسم على هيئة حيوانات هل يجوز بيعه، وإذا كان حراماً ما نصنع بما هو موجود هل تعاد صياغته من جديد مع أن الصياغة مكلفة جداً على أصحاب المحلات؟
الإجابة: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:

لقد استفاضت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التحذير من التصوير والوعيد الشديد على المصورين مما يدل على أن التصوير من كبائر الذنوب.

والتصوير المحرم هو تصوير ذوات الأرواح كالإنسان والحيوان.

ومن الأحاديث التي تدل على تحريم التصوير ما رواه البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله عز وجل: "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا أو ليخلقوا شعيرة".

وفي الصحيحين عن عائشة: أن أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله.

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أن لعن المصورين.

ولما رأى صلى الله عليه وسلم قرأ ما سترت به عائشة سهوة في البيت وفيه تصاوير هتكه النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم.

وفي هذه الأحاديث دلالة على تحريم تصوير ذوات الأرواح سواء كان بما له ظل كالصور المجسمة أو ما ليس له ظل كالتصوير على الورق ونحوه.

وبعد فهذه المصوغات من الذهب على صور الحيوانات يجب تغييرها ولو كان ذلك مكلفاً ولا يجوز بيعها بحالها.

ويزول حكم الصورة بقطع رأسها ولا يكفي طمس الوجه وهذا هو الحكم في الصور والتصوير.

ولم يبين في السؤال هل هذه الصورة رسوم على حلي أو أنها تماثيل صنعت لتتخذ زينة، ولا يخفى أن النوع الثاني أغلظ تحريماً لأن الصور في هذا النوع مقصودة لذاتها فهي أصل، وأما الرسوم التي تكون في الحلي فهي تابعة والجميع حرام وثمن الحرام حرام فلا يحل من ثمن هذه المصوغات إلا ما يقابل نفس الذهب، أما يقابل الشكل والصورة فهو حرام لأنه ثمن لمحرم والواجب على المسلم أن يتقي الله ويكتفي بالحلال عن الحرام والبركة في الحلال وإن كان قليلاً ولا بركة في الحرام.

وعلى من فعل التصوير المحرم أن يتوب إلى الله والله يتوب على من تاب والله أعلم. تاريخ الفتوى 27-10-1426 هـ.