وقت ساعة الإجابة في يوم الجمعة

السؤال: ساعة الإجابة في يوم الجمعة أرجح الأقوال فيها هل هو عند جلوس الإمام بين الخطبتين، أم أنها آخر ساعة من النهار؟
الإجابة: هاتان الساعتان أرجح ما قيل فيها، قول الحافظ ابن حجر وقد اختلف فيه على أربعين قولاً، ذكرها في فتح الباري، لكن أرجحها قولان:

القول الأول: إنها لحين جلوس الإمام حتى تخلص الصلاة، يكون الدعاء مثلاً بين الخطبتين، أو في السجود، أو في الصلاة.

والثاني: آخر ساعة بعد العصر. وأرجح القولين: أنها آخر ساعة بعد العصر. نعم. جاء في هذا أثر.

ما مقدار هذه الساعة؟ هل هي ستون دقيقة أم دون ذلك؟

الساعة جزء من الزمن، إذا أطلق جزء من الزمن قد تزيد على الساعة وقد تنقص، ليست محددة، الساعة في عرف الشارع هي جزء من الزمان قد يكون طويلاً، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في فتح مكة: "وإنما أحلت لي ساعة من نهار"، قال: هذه الساعة من الضحى إلى بعد العصر، سماها ساعة جزء من الزمن.

ومنه الساعات في يوم الجمعة: "من راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بدنة"، جعلها خمس ساعات، والإمام يدخل في الساعة السادسة، الأولى بدنة ثم بقرة ثم كبش ثم دجاجة ثم بيضة، وهذه الساعات تزيد من طلوع الشمس أو من طلوع الفجر إلى دخول الخطيب، ومعلوم أن النهار يتسع في الصيف، ويقصر في الشتاء، هي خمس ساعات في الشتاء، أكثر منها في الصيف، تزيد وتنقص.