إذا سها المصلي فمتى يسجد للسهو؟

إذا سهوت في صلاة ما ، فإنني أعلم أنه يجب علي أن أسجد سجود السهو ، فمتى أسجده ، أفتوني ولكم الأجر؟
هذا فيه تفصيل: فإذا سهوت في العدد وجب عليك البناء على اليقين، ويكون السجود قبل السلام، سجدتين قبل أن تسلم، فإذا شككت هل صليت ثنتين أم ثلاثاً جعلتها ثنتين وكملت الصلاة، أو سهوت هل صليت ثلاثاً أم أربعاً ، العشاء أو الظهر أو العصر جعلتها ثلاثاً ، وبنيت على اليقين ثم أتيت بالرابعة ، فإذا كملت صلاتك سجدت للسهو سجدتين قبل أن تسلم، أما إن كان السهو نوعاً آخر بأن نسيت التشهد الأول، وقمت إلى الثانية ما جلست للتشهد الأول، أو نسيت : سبحان ربي الأعلى في السجود، أو نسيت أن تقول : سبحان ربي العظيم في الركوع ، أو نسيت بعض التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وأنت منفرد أو إمام فإنك تسجد السهو قبل أن السلام سجدتين، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما ترك التشهد الأول في بعض صلواته سجد للسهو قبل أن يسلم سجدتين - عليه الصلاة والسلام - . وهناك أنواع أخرى من السهو، لها أحكامها مثل من زاد ركعة ، فهذا يلزمه الرجوع إذا تنبه ونبه، فإن لم يرجع بطلت صلاته ؛ لأنه زاد الصلاة متعمداً، زاد زيادة متعمداً لها، إذا نبهوه ولم يرجع، نبهه اثنان فأكثر ولم يرجع بطلت صلاته، إلا أن يتيقن صواب نفسه، يعتقد خطأهم، فإذا تيقن صواب نفسه وأن المنبه مخطئ فلا حرج عليه، يكمل، والذين يعتقدون أنه زائد يجلسون لا يتابعونه فلهم اعتقادهم وله اعتقاده ، فإذا اعتقدوا أنه قام إلى خامسة في الظهر أو العصر أو العشاء يجلسون أو إلى رابعة في المغرب أو إلى ثالثة في الفجر أو في الجمعة يجلسون ولا يتابعونه فإذا سلم سلموا معه بعد ذلك، أما إذا كان ساهياً فلما نبهوه تنبه ورجع ، فإنه يتشهد ، وإذا فرغ من التشهد سجد سجدتين للسهو قبل السلام أو بعده، وقبله أفضل. وبذلك تتم صلاته بهذا السجود وتنجبر الصلاة بهذا السجود، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في بعض الأحاديث إن كان صلى كما ... كانت ترغمة للشيطان، وإن كان صلى ... .... له صلاته، فالمقصود أنه إن كان صلى صلاةً تامةً وهو مأجور على سجود السهو وفي إرغامه للشيطان، وإن كان النقص كان جابراً، وهناك نوع آخر وهو أن يسلم عن نقص في ثلاث الظهر أو العصر أو العشاء أو يسلم في ثنتين في المغرب أو في واحدة في الفجر، ثم ينبّه فهذا يقوم ويكمل فإذا كمل سلم ثم سجد السهو بعد ذلك، إذا كان سلم عن نقص ونبهوه، وتنبه ثم قام وكمل فالأفضل أن يكون سجوده بعد السلام، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سها في صلاته وسلم عن نقص ونبه كمل صلاته وسلم ثم سجد السهو – عليه الصلاة والسلام – فهذا هو الأفضل في هذه الحال أن يكون السجود بعد السلام، ولو سجد قبل السلام أجزأ عن كونه يتحرى أمره صلى الله عليه وسلم ويسجد كما سجد بعد السلام يكون هذا هو الأفضل.