تريد الارتباط بزوج صالح وتخشى الغيب.

السؤال: أريد أن ارتبط بزوج صالح لنكون أسرة مسلمة حقاً، تنصر الدين وتكوّن نواة لجيل جديد، جيل النصر والعزة. ولكني أخاف أن ارتبط بإنسان عادي لا يشغله هذا الهدف، أو أن يكون قد كتب الله لي نصيبي عنده في علم الغيب إنسان غير ذلك، فهل من مشارك برأيه ؟
الإجابة: على العبد أن يتوكل على الله تعالى، ويتوجه إليه بالدعاء، ويبذل الأسباب التي رتَّبها الله تعالى لتكون أسباباً لمسبباتها، وحينئذ فسوف ينال ما قدَّر له على وفق ذلك، فالقدر خلافاً لما يظن كثيراً من الناس، ليس أمرا عشوائياً، بل أمور رتبت وفق أسبابها، إلا ما استثناه الله تعالى لِحِكَم يريدها، ولهذا على سبيل المثال، من أراد الولد الصالح أتى أسباب ذلك، من النكاح والجماع، ودعا الله تعالى أن يجعله ولداً صالحاً، وربّاه على الصلاح، وكان قدوة صالحة له، وغالب الناس يصلح الله تعالى ذريتهم بذلك، كما قال الشاعر:
وينشأ ناشئُ الفتيان فينا ** على ما كان عوده أبوه
فإن خرج عن هذه القاعدة استنثاءات، فهي تؤكد القاعدة، ولا تنقضها، وهي أيضا واقعة بقدر الله، ولها أسبابها أيضاً، والمقصود أن على المرأة أن تصلح حالها، وتتوكل على ربها، وتدعوه أن يرزقها زوجاً صالحاً، وتسأل عن الخاطب ولها حرية اختيار من يتزوجها، فإن كانت طيبة صالحة، رزقت مثلها، و إلا فلها أن تفارقه والله أعلم.