جراحة لتجميل فتحة الفم

السؤال: ابنتي لديها زيادة في فتحة الفم، وأرغب في إجراء جراحة لها لتجميل الفم، فما الحكم؟
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإذا كان هذا العيب مشوِّهاً للخلقة وتتضرر به ابنتك حساً أو معنى فلا حرج عليك في الإذن بإجراء الجراحة الطبية التي تزيل ذلك العيب، ولا حرج على الطبيب في فعلها؛ وذلك لأدلة معتبرة منها:

- أولاً: أن هذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة الموجبة للتغيير، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجبة للتحريم، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه لحديث ابن مسعود رضي الله عنه في لعن النبي صلى الله عليه وسلم للواشمات والمستوشمات: "وأما قوله: "المتفلجات للحسن"، فمعناه: يفعلن ذلك طلباً للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول طلباً للحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس".أ.هـ.

- ثانياً: أن هذه الجراحة لا تشتمل على تغيير الخلقة قصداً؛ لأن القصد فيه أنه يقصد منه إزالة الضرر والتجميل والحُسن جاء تبعاً له.

- ثالثاً: أن إزالة التشوهات والعيوب الطارئة لا يمكن أن يصدق عليه أنه تغيير لخلقة الله، وذلك لأن خلقة العضو هي المقصودة من فعل الجراحة وليس المقصود إزالتها.

.. وعليه فلا حرج في إجراء هذه الجراحة بناء على وجود الحاجة الداعية إلى فعلها، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.